شيخ محمد سلطان العلماء
23
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
كلية ولا ينشاء منها بما هي كبرى ضر وأصلا بل انما يتحقق الضرر من تطبيق الكبرى على الموضوع والعمل على وفقها كجرى المشترى على طبق لزوم المعاملة الغبنية ومن المعلوم ان هذا الحكم في المورد فرد من الحكم الكلى ولا بد من علاقة في التجوز في الكلمة بمعنى اطلاق الفعل الضررى وإرادة الحكم الخاص منه وليست الا العلاقة المسببية والسببية بمعنى اطلاق المسبب وإرادة السبب كقولهم ( أمطرت السماء ناتا ) اى غيثا فاطلق النبات وأريد منه سببه ومن البين ان ثبوت الملازمة ولو في نظر العرف على نحو السببية بينهما مصححة للتجوز في الكلمة ولا كك الامر في الحكم الشرعي الكلى بالنسبة إلى الضرر إذ ليس الحكم الكلى سببا للضرر لوضوح ان صاحب الحق لوراعى جانب المروة والانصاف واغمض عن حق السلطنة وحق لزوم المعاملة لم يتحقق ضرر ونقص في النفس أو العرض أو المال فلأجل انتفاء السببية واللزوم بين الحكم الشرعي الكلى وحصول الضرر لم يصح التجوز في الكلمة إذ اللزوم هو الملاك التام في انحاء المجازات بأسرها حسب ما نص عليه أهل البيان هذا في الحكم الوضعي وانتفاء علاقة السببية في الحكم التكليفي أوضح ضرورة عدم صيرورة الحكم التكليفي ولو كان ايجابا وامرا بالاضرار بالغير أو النفس داعيا للمكلف على اتيان متعلقه الا بعد طي مراحل الاختيار من المبادى الأربعة في المكلف المختار فليس الحكم التكليفي بالضرر سببا لصدوره من الضار حتى يراد من نفى الفعل الضررى نفى الحكم التكليفي على نحو التجوز في الكلمة بعلاقة المسببية والسببية فظهر مما ذكرنا بشاعه اطلاق الضرر وإرادة الحكم الشرعي وضعيا كان أو تكليفيا حسبما أوضحنا سبيله واما اضمار لفظ الحكم وتقديره بعد لاء النافية فيبعده عدم انسباق أذهان أهل المحاورة إلى ذلك في مثل هذه التراكيب المحتوية على لا ؟ ؟ ؟ الجنس الاحتمال الثاني ما يترائى من كلام الفاضل التونى المحكى سابقا ويحتمل ان يكون مراده من نفى الضرر من غير جبران ان الضرر المقرون بحكم الشارع بلزوم تداركه نازل منزلة عدم الضرر وان لم يسلب عنه مفهوم الضرر فالمراد نفى الضرر المجرد عن التدارك فاتلاف مال الغير بلا تدارك ضرر على صاحبه